خليل الصفدي

436

أعيان العصر وأعوان النصر

381 - أيوب بن سليمان بن مظفر « 1 » الشيخ المقرئ المعمّر نجم الدين مؤذن النجيبي كبير المؤذنين . كان يخرج بالسّواد أمام خطباء الجامع الأموي بدمشق ، كان صوته عاليا ، إلّا أنه في الطرب غاليا ، وله أخلاق مرتاضة « 2 » ، وحركات تداوي من الصاحب أمراضه ، وله عدة أولاد يجمع شملهم ، ويلتزم حملهم . ولم يزل على حاله ، إلى أن تعيّن النجيب على النجيبي ووجب ، وقضى الناس من أمره العجب . وتوفى - رحمه اللّه تعالى - سنة تسع وسبعمائة ، وعاش تسعا وثمانين سنة - أيّوب بن أحمد بن النجم المعروف بنجم الحطّيني - يأتي ذكره في حرف النون مكانه . 382 - أيوب بن نعمة « 3 » ابن محمد بن نعمة بن أحمد بن جعفر المعمّر الشيخ المسند زين الدين النابلسي المقدسي الكحّال . اشتغل على طاهر الكحّال ، وبرع في الصنعة ، وتميّز وتكسب بها . سمع من المرسي « 4 » والرشيد العراقي وعثمان بن خطيب القرافة وعبد اللّه بن الخشوعي « 5 » ، وسمع منه الكبير والصغير ، وتفرّد في مصر والشام بما رواه ، وساد بما عنده مما ضمّه من الرواية وحواه ، وانجفل « 6 » إلى مصر ، وأقام بها اثنتين وعشرين سنة ، يعالج

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 1139 ، والوافي بالوفيات : 10 / 47 ، والبداية والنهاية : 14 / 57 ، والمنهل الصافي : 3 / 226 . ( 2 ) روض : الروضة وروض القراح ترويضا جعله روضة ويقال أفعل كذا ما دامت النفس مستريضة أي متسعة طيبة وفلان يراوض فلانا على أمر أي يداريه ليدخله معه . ( انظر : مختار الصحاح : 1 / 110 ) . ( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 1143 ، والوافي بالوفيات : 10 / 54 ، وشذرات الذهب : 6 / 93 ، والمنهل الصافي : 3 / 228 . ( 4 ) المرسي هو : محمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي الفضل السلمي المرسي أبو عبد اللّه شرف الدين عالم بالأدب والتفسير والحديث توفى عام 655 ه . سبق ذكر ترجمة له . ( 5 ) الخشوعي هو : عبد اللّه بن طاهر بن بركات بن الخشوعي من رجال الحديث ثقة ، حدث ببيت المقدس وله معجم في أسماء شيوخه سئل ابنه لم سمو الخشوعيين ؟ فقال كان جدنا الأعلى يؤم الناس فتوفى في المحراب فسمى الخشوعي . ( انظر : تهذيب ابن عساكر : 7 / 47 ) . ( 6 ) جفل : أسرع وبابه جلس ، والجافل المنزعج ، وأجفل القوم هربوا مسرعين . ( انظر : مختار الصحاح : 1 / 45 ) .